الشيخ محمد الصادقي

93

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

لا يخوفهم الشيطان ولا يخافون الشيطان وأولياءه ، والخائفون غير اللّه هم من أولياء الشيطان مهما كانوا من المؤمنين باللّه . وهذا التخويف أيا كان هو من سلطان الشيطان : « إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ . إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ » ( 17 : 100 ) ، فالمتخوفون بتخويف الشيطان - على دركاتهم - هم من أولياءه على دركات ولايته حيث ركنوا إلى وسوسته وانقادوا لغوايته ، ومن كان بهذه الصفة فهو ولي الشيطان بمعنى تولي القبول والركون لا تولي العبادة والدين ، والمؤمن مخالف لهذه الطريقة لأنه عند الخواطر السيئة من الشيطان يرجع إلى يقينه ويتوكل على ربه . ف « إِنَّما ذلِكُمُ » البعيد البعيد « الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ » فلا تكونوا من أولياءه فيؤثر فيكم تخويفه « فَلا تَخافُوهُمْ » أولاء المشركين بتخويف الشيطان فتكونوا من أولياءه « وخافون » أنا ربكم « إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 176 إلى 186 ] وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 176 ) إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 177 ) وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 178 )